Monthly Archives: janvier 2009

القائد العيادي الرحماني (الجزء الثاني) ل ذ.عمر الابوركي: القائد وملكية الأرض

ثانيا: القائد وملكية الأرض

إن القائد المغربي هو مالك كبير للأرض وهي مؤشر على ثروته.و العيادي نفسه لا يخرج عن هذه القاعدة،حيث استطاع أن يوسع ملكيته العقارية التي تجاوزت المجال الرحماني،ووصلت إلى مناطق خصبة كان يملك فيها أراضي هامة،سواء بالحوز أو مناطق زمران والشاوية تقدر بآلاف الهكتارات.لقد لجأ إلى الاستيلاء على الأراضي عن طريق الحجز والمصادرة،وهي حالة كل النماذج القائدية التي كان العنف وراء توسع أراضيها.فمن بين هذه الأراضي توجد بعض ممتلكات القائد السابق عبد الحميد الرحماني،كما قام بنقل بعض الجماعات والعشائر من داخل الحوز إلى أماكن داخل الرحامنة ليصادر أراضيها الخصبة هناك.

دراسات وأبحاث :القائد العيادي الرحماني (الجزء الأول) ل ذ.عمر الابوركي

كعادته يتحفنا الأخ العزيز الدكتور عمر الإيبوركي ببحث يخص به موقع تاريخ الرحامنة بصفة حصرية حول القائد العيادي الرحماني. عنوان هذا البحث « دراسات وأبحاث :القائد العيادي الرحماني ». ونحن نزف إلي زوارنا الكرام وأعضائنا الأعزاء ولكل عشاق التاريخ الرحماني خاصة والتاريخ المغربي عامة , ننشر الجزء الأول من هذا البحث على موقع تاريخ الرحامنة.

يقدم لنا القائد العيادي الرحماني صورة نموذجية عن القائد المغربي بكل مظاهره الاجتماعية،وتفاعله ،واندماجه الكلي في السياق الاقتصادي والسياسي الذي طبع المجتمع المغربي خلال النصف الأول من القرن العشرين.لقد تمكن من بناء سلطته استنادا على أسرته التي توارثت الخدمة المخزنية،وبحكم طبيعته القبلية المحاربة.ساهم بفعالية في التحولات التي عرفتها القبيلة، وأظهر ذكاء وفطنة في التفاعل مع الأحداث،وحدسا في التنبؤ بالتحولات. إن السلطة فعالية إنسانية،وسيرورة تتداخل فيها عوامل متعددة،يمكن للنموذج القائدي أن يكشف لنا عنها من خلال توسع نفوذه داخل قبيلة الرحامنة،وعلاقته مع مؤسستي المخزن والاستعمار،لأنه انطلق من العشيرة والقبيلة ليكسب اعتراف المخزن،ودفع القبيلة إلى التفاعل مع محيطها الخارجي اقتصاديا وسياسيا.انه لا يختلف عن بقية النماذج القائدية الأخرى على مستوى الأسس السوسيو-ثقافية،أو المظاهر الاجتماعية والاقتصادية.