Monthly Archives: mars 2009

القائد العيادي الرحماني (الجزء الرابع) ل ذ.عمر الابوركي:القائد وتحول المجال القبلي

القائد العيادي وتحول المجال القبلي

القائد العيادي  في خمسينيات القرن العشرين(1952)

القائد العيادي في خمسينيات القرن العشرين(1952) Le Caid Layadi en 1952

لاشك أن القائدية ساهمت في زعزعة البناء الاجتماعي و الاقتصادي داخل العالم القروي.و يمكن الوقوف على هذا التحول داخل المجال الرحماني خلال النصف الأول من القرن العشرين بفعل سلطة القائد العيادي من جهة،و متغيرة الاستعمار من جهة أخرى.وهو تحول تجلت معالمه اقتصاديا على مستوى بروز الملكية العقارية الفردية،و تركيز هذه الملكيات لدى اسر معينة،و اجتماعي تجلى في الهجرة التي عرفتها القبيلة.مما جعلها تنتظم إداريا داخل تقسيم ضريبي أكثر منه اثني، يتحكم الجهاز القائدي في تسييرها. عكس بعض القبائل الأخرى عرفت قبيلة الرحامنة تركيز السلطة في يد عدد قليل من القواد مقارنة مع نهاية القرن الماضي،لتصبح عبارة عن قيادة كبيرة على رأسها العيادي الذي اعتمد على مجموعة من الأسر استفادت من ممارسة السلطة،بعد أن ساهمت التحولات السياسية في تركيز سلطته. وساعد ذلك على تنظيم القبيلة و مجالها الواسع،وضبط مواردها الجبائية،فأصبحت تؤدي واجباتها المالية كالترتيب و الفريضة و يساهم أفرادها في التويزة،إضافة إلى السخرة ،و المونة التي تدفع إلى الشيوخ و الحراس الذين ينفذون أوامر القائد.

القائد العيادي الرحماني (الجزء الثالث) ل ذ.عمر الابوركي: القائد العيادي والاستعمار

ثالثا:القائد العيادي والاستعمار

لعب الاستعمار دورا فاعلا في حركية المجتمع المغربي،وتفاعل مع المؤسسة القائدية، فلابد من استقراء انعكاسات هذا التفاعل على بنية العالم القروي،لأن بواسطة هذه المؤسسة زرع الاستعمار هياكله،وفكك بعضا من البنية القبلية التقليدية.فكيف كانت علاقة العيادي مع الاستعمار ؟وكيف انعكست هذه العلاقة على المجال القروي للرحامنة؟

La rentrée du colonisateur français au Rhamna

القائد العيادي في حديث مع المقيم العام والتهامي الكلاوي
Le Caid Elayadi en discussion avec le résident géneral et le Pacha Thami Leglawi

لقد سبق الحديث عن علاقة العيادي بالاستعمار منذ اندماجه في سياسة القواد الكبار مع بداية التدخل الفرنسي،ويمكن الوقوف على طبيعة هذه العلاقة من خلال مرحلتين هامتين تواجد فيهما بكل ثقله القبلي وحسه السياسي:مرحلة الدخول الفرنسي إلى مراكش،ودور قواد الحوز في هذه العملية،ثم مرحلة الأزمة السياسية بين السلطان والحركة الوطنية من جهة،والإقامة العامة من جهة أخرى.

الرحامنة في الصحراء

تندر المعلومات المتعلقة بمقام الرحامنة في الصحراء خاصة في المصادر المغربية, بل إنها تكاد تكون منقرضة. غير أننا نجد إشارات هامة حول حياتهم في بلاد القبلة(تسمى منطقة سوس لدى الصحراويين بهذا الاسم تمييزا لها عن التل الذي يعنون به المناطق الموجودة شمال جبال الأطلس) في الوثائق البرتغالية و الفرنسية, و كذلك في كتابات بعض الرحالين أمثال الوزان (حسن بن محمد- وصف إفريقيا) و فرنانديس (فرنانديس فالنتين: » »وصف الساحل الإفريقي من سبتة إلى السنغال » ») و مارمول كربخال « إفريقيا« .